وقال الكتاني:"وهو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة في مجلد ، وتتبعت أحاديثه فلم ينفرد عن الشيخين منها إلا بيسير" [1] .
عناية العلماء بكتاب"المنتقى":
اعتنى العلماء بكتاب"المنتقى"عنايةً كبيرةً ، و ذلك بقراءته وسماعه على المؤلف ، و عنايتهم بقراءته و إسماعه والإجازة به ، كما يظهر من طباق السماع المثبت في مقدمة الكتاب ، وكما في كتب الفهارس و الأثبات [2] .
و لقد كان المنتقى من سماعات الإمام ابن خلفون الأزدي الأندلسي
( 636هـ ) [3] ، كما ساق ابن خلفون عددًا من أحاديث المنتقى في كتابه"شيوخ مالك بن أنس" [4] مما هي مروية من طريق شيوخ الإمام مالك - رحمه الله - .
الذي ذكر من شروح المنتقى كتاب"المرتضى في شرح المنتقى"للحافظ المحدث أبي عمر يوسف بن عبد الله بن سعيد بن أبي زيد الأندلسي الريبي المقرئ ( ت 575 هـ ) . ذكر ذلك الذهبي في ترجمته [5] .
وجاء في مقدمة محقق"إتحاف المهرة" [6] نقلًا عن الرسالة المستطرفة [7] تسمية الشرح بـ"المرتقى في شرح المنتقى"ونسبه لأبي عمرو الأندلسي ، وقال محققه أيضًا"لعله أبو عمرو بن عثمان بن سعيد الأندلسي المتوفى سنة 444 هـ". وهذا الاحتمال بعيد الآن ، بعد النص على مؤلفه .
(1) الرسالة المستطرفة ص 25 ط دمشق .
(2) و هي الكتب التي يجمع فيها المحدث مروياته و أشياخه . انظر سلسة العسجد ص 62 ، و تاج العروس 2/134 و 4/211 ، و فهرس الفهارس 1/69 .
(3) انظر ص 18 من مقدمة محقق كتاب"شيوخ مالك بن أنس"، لفضيلة أخينا الأستاذ رضا بو شامة .
(4) انظر لذلك ص 113 - 114 - إلا أنه وقع فيها هناد بن الحسن بن عنبسة الوراق بدلًا من حماد بن الحسن الوراق ، وانظر ص 139 .
(5) تذكرة الحفاظ ج4/ص1366 .
(6) 1/52 ، وانظر الرسالة المستطرفة ص 25 .
(7) ص 25 .