"إنما يقوى القول بالتعليل - يعني فيما ظاهره الصحة - عند عدم"
المعارض ، و حيث يجزم المعلل بتقديم التعليل ، أو أنه الأظهر ، فأما إذا اقتصر على الإشارة إلى العلة فقط بأن يقول - مثلًا - في الموصول: رواه فلان مرسلًا أو نحو ذلك و لا يبين أي الروايتين أرجح ، فهذا هو الموجود كثيرًا في كلامهم ، و لا يلزم منه رجحان الإرسال على الوصل" [1] ."
? اهتمامه ببيان الاختلاف في الإسناد على الراوي .
ومثاله حديث 113 قال:
حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، أنه حدثه رجل عن أم سلمة ، أن امرأة كانت تهراق دمًا لا يفتر عنها ، فسألت أم سلمة النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: لتنظر عدة الأيام والليالي التي كانت تحيض قبل ذلك وعددهن فلتترك الصلاة قدر ذلك ، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل ولتستثفر بثوب وتصلي .
قال أبو محمد: وهكذا قال موسى بن عقبة والليث بن سعد عن نافع ، عن سليمان عن رجل عن أم سلمة رضي الله عنها .
وقال مالك وعبيد الله ويحيى بن سعيد وغيرهم ، عن نافع ، عن سليمان ، عن أم سلمة .
وقال أيوب ، عن سليمان نفسه ، عن أم سلمة .
قلت: أبان الإمام ابن الجارود بهذا الاختلاف في الروايات عن نافع أنه في بعضها عن نافع عن سليمان عن رجل عن أم سلمة وفي بعضها عن نافع عن سليمان عن أم سلمة .
وذكر ابن التركماني في"الجوهر النقي" [2] عن صاحب الكمال أن سليمان سمع من أم سلمة ، فيحتمل أنه قد سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها [3] .
? و من منهجه تنبيهاته على تفرد بعض الرواة ، مما يدل على حذاقته وقوة إطلاعه .
مثاله حديث 996 قال:
(1) النكت: 2/777 .
(2) السنن الكبرى 1/333 .
(3) انظر تعليق الحويني على حديث ابن الجارود .