حدثنا عبد الله بن هاشم ، قال: ثنا يحيى- يعني ابن سعيد - ، عن هشام - يعني: بن عروة - ، قال: ثني وهب بن كيسان ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما .
قلت: فقوله عقب يحيى"يعني ابن سعيد"، وعقب هشام"يعني ابن عروة"بيان و توضيح للمهمل , وهذا البيان بهذه الطريقة من دقة علماء الحديث وأمانتهم في عدم إضافة حرف أو كلمة في السند إلا بهيئة متميزة لا تلتبس ، ولقد قال الإمام النووي رحمه الله في ذلك:
"فصل: ليس للراوي أن يزيد في نسب غير شيخه ولا صفته على ما سمعه من شيخه ، لئلا يكون كاذبًا على شيخه ، فإن أراد تعريفه وإيضاحه وزوال اللبس المتطرق إليه لمشابهة غيره ، فطريقه أن يقول: قال: حدثني فلان يعني: ابن فلان أو الفلان أو هو ابن فلان أو الفلاني أو نحو ذلك ، فهذا جائز حسن قد استعمله الأئمة وقد أكثر البخاري ومسلم منه في الصحيحين غاية الإكثار"إلى أن قال:
"وإنما يقصدون بهذا الإيضاح كما ذكرنا أولًا ، فإنه لو قال: حدثنا داود ، أو عبد الله ، لم يعرف من هو لكثرة المشاركين في هذا الإسم ، ولا يعرف ذلك في بعض المواطن إلا الخواص والعارفون بهذه الصنعة وبمراتب الرجال ، فأوضحوه لغيرهم وخففوا عنهم مؤونة النظر والتفتيش ، وهذا الفصل نفيس يعظم الانتفاع به ، فإن من لا يعاني هذا الفن قد يتوهم أن قوله:"يعنى"وقوله:"هو"زيادة لا حاجة إليها ، وأن الأولى حذفها ، وهذا جهل قبيح ، والله أعلم" [1] انتهى .
و قد يوضح الإمام ابن الجارود المهمل في نهاية الحديث .
مثاله حديث 246 قال:
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 1/38 .