قال أبو محمد: ورواه عثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي ثور .
قلت: و في هذا التعليق إفادة بمتابعة من هؤلاء لسماك بن حرب في الرواية عن جعفر بن أبي ثور .
? عنايته بالإشارة إلى شواهد الحديث و ذكر من رواه من الصحابة رضي الله عنهم .
ومثاله [1] حديث 489 قال:
حدثنا علي بن خشرم ، قال: أنا عيسى ، عن ابن جريج ، قال: سمعت ابن شهاب يقول: ثني عيسى بن طلحة ، قال: ثني عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال: ما كنت أحسب وذكر الحديث .
قال أبو محمد: وفيه عن أبي بكرة ونبيط بن شريط وابن عمر رضي الله عنهم .
قلت: ذكر الإمام ابن الجارود في هذا الحديث أن الحديث مروي أيضًا من طريق صحابيين آخرين إضافة لجابر وهما: أبو بكرة بن شريط وابن عمر رضي الله عنهم .
وهذا الصنيع من الإمام ابن الجارود على غرار نهج الإمام الترمذي في جامعه في قوله: وفي الباب عن فلان و فلان ، و هو بالمعلقات أشبه من حيث حذف أول السند فيما يظهر لي .
فائدة: في التقييد والإيضاح [2] :"حيث يقول الترمذي وفي الباب عن فلان فإنه لا يريد بذلك الحديث المعين ، بل يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب في الباب . قال العراقي: وهو عمل صحيح إلا أن كثيرًا من الناس يفهمون من ذلك أن من سمي من الصحابة يرون ذلك الحديث بعينه وليس ذلك ، بل قد يكون كذلك وقد يكون حديثًا آخر يصح إيراده في ذلك الباب [3] ."
? عنايته بتوضيح المهمل وتقييده [4] في الإسناد ، سواء أكان من ابن الجارود نفسه أو فيما ينقله عن شيوخه .
ومثال الأول حديث رقم 22 قال:
(1) انظر رقم 232 .
(2) ص 102 .
(3) تدريب الراوي 1/377 .
(4) المهمل: ذكر الراوي باسمه فقط في السند دون أن ينسب لأبيه أو شيء آخر يتعين به مما قد يجعل السامع يحتمل أكثر من احتمال في تعيين الراوي و تحديده .