استعمله كثيرٌ من المشتغلين بالدراسات القرآنية من المستشرقين، ولم يلقَ - بعدُ - من الدارسين المسلمين اهتمامًا يُذكَر؛ فإنّه من الضروري الخوض فيه وكشف ملابساته، ولهذه الأسباب وقع اختيار الباحث لهذه النقطة المنهجية من المحور الثاني لمحاور ندوة القرآن الكريم في الدراسات الاستشراقية التي ينظمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، كما أن خبرة الباحث في دراسة منهج الإسقاط من خلال أطروحة الدكتوراه ستعينه - بعد الله - على إحراز تقدم في هذا المجال.
منهج الدراسة:
ومنهج الباحث في هذه الدراسة هو الجمع بين عدد من المناهج العلمية، فهو هنا يستقصي عملية الإسقاط في دراسات المستشرقين عن القرآن الكريم سواءً ما كان منها متعلقًا بجوانب تاريخية أم ما كان متعلقًا بترجمة الكلمات أو التعليق على الأسلوب، على أن الباحث يخضع جميع هذه الجوانب للتحليل والنقد وفق معايير المنهج العلمي في البحث.
وقد تناول الباحث ما كتبه المستشرقون عن القرآن الكريم وعلومه مستخدمين في ذلك المنهج الإسقاطي على النحو التالي:
إسقاط المفاهيم الاستشراقية على التعريف بالقرآن الكريم.
إسقاط المفاهيم الاستشراقية على تاريخ القرآن الكريم.
إسقاط المفاهيم الاستشراقية على العقائد القرآنية.
إسقاط المفاهيم الاستشراقية على الشرائع القرآنية.
وقبل التفصيل في هذه الجوانب المذكورة يستحسن الوقوف على منهج الإسقاط من الناحية التأصيلية؛ لأنّ ذلك أدعى لفهم طبيعة الدراسة ونتائجها المستهدفة.