الصفحة 5 من 54

الدراسات السابقة:

ولهذا السبب فإنّ الباحث لم يجد دراسة حول استخدام المستشرقين للمنهج الإسقاطي في دراستهم للقرآن الكريم وعلومه، وكلّ ما وجده في هذا الصدد هو نقد بعض الباحثين المسلمين للأخطاء الاستشراقية في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأوربية ويمكن من خلالها ملاحظة تأثر المترجم بالمفاهيم الموروثة لديه سواءً ما كان منها متعلقًا بجوانب عقدية أم ما كان متعلقًا بجوانب فكرية [1] ، بينما نجد أكثر من دراسة تاريخية عُنيت بالمنهج الإسقاطي منهجًا لمعالجة الأحداث التاريخية للمسلمين [2] .

دوافع اختيار الموضوع:

بما أن المناهج المتبعة في أي كتابة علمية هي الأساس الذي به يحكم لها أو عليها، فإن دراسة المناهج الاستشراقية أمر لا بدّ منه في مجال نقد الاستشراق، ومن ناحية أخرى فإنّ منهج الإسقاط منهج هامٌّ وخطير [3] ، وقد

(1) انظر بهذا الصدد: ساسي سالم الحاج، الظاهرة الاستشراقية وأثرها على الدراسات الإسلامية، مالطا: مركز دراسات العالم الإسلامية، ط 1: 1991، 2/ 310. عبد الراضي محمد عبد المحسن، مناهج المستشرقين في ترجمات معاني القرآن الكريم - دراسة تاريخية نقدية، (بحث مقدم لندوة ترجمة معاني القرآن الكريم بالمدينة المنورة 1423 هـ) ، ص 47 - 48. محمد مهر علي، ترجمة معاني القرآن الكريم والمستشرقون - لمحة تاريخية وتحليلية، (بحث مقدم لندوة ترجمة معاني القرآن الكريم بالمدينة المنورة 1423 هـ) ، ص 34 - 37.

(2) انظر على سبيل المثال: حسن حنفي، دراسات إسلامية، ص 108 - 109. عبد العظيم الديب، المنهج عند المستشرقين، مصدر سابق، ص 363، مازن صلاح مطبقاني، الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1416 هـ، 72 - 73. محمد عامر مظاهري، مناهج المستشرقين في كتاباتهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دائرة المعارف الإسلامية (أطروحة الدكتوراه) ، المدينة المنورة: قسم الاستشراق بجامعة الإمام محمد بن سعود، 1422 هـ، ص 151 - 154.

(3) انظر تعريف المنهج في التمهيد، فهو يكشف عن خطورته من حيث كونه أداة تلويث وتشويه متعمّد أو

غير متعمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت