مثال آخر: ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (16395) قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَيَقُولُ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ قَلَّمَا يَدَعُهُنَّ ، أَوْ يُحَدِّثُ بِهِنَّ فِي الْجُمَعِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٌ فَمَنْ يَأْخُذْهُ بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ .
هذا حديث متصل الإسناد ورواته ثقات . خلا معبد الجهني وحديثه حسن لكونه صدوقا في نفسه . قال أبو حاتم الرازي: كان صدوقا ، وكان رأسا في القدر . وقال الذهبي في الميزان: صدوق في نفسه ، ولكنه سنّ سنة سيئة ؛ فكان أول من تكلم بالقدر . وقد وثقه يحيى بن معين ، أخرج له ابن ماجه ، قتل سنة 80هـ قتله الحجاج صبرا لخروجه مع ابن الأشعث . [انظر ترجمته في: التقريب 2/262، الجرح والتعديل 4/1/280، ميزان الاعتدال 4/141] .
وليس ثمة ما يخالفه ، ولا علة فيه ؛ فهو حديث حسن إن شاء الله تعالى .