وهي أيضا من صور المرسَل ، في إطلاق الفقهاء والأصوليين ـ يعني بمعناه العامّ . وليس فيها شيء من ذلك بمفهومه الخاص . والصورة الأخيرة ، والتي قبلها ، وإن أرسل تابعيُّ التابعي ، أو من هو دونه الحديث بها ، فليست من قبيل المرسل ؛ لأن المرسل خصَّ بالتابعي .
ج- إذا حُذف من مبدأ الإسناد راوٍ فقط ؛ فهو معلق وليس بمعضل .
[] عن [فلان] عن [فلان] عن [تابع التابعي] عن [التابعي] عن [ الصحابي] عن النبي صلى الله عليه وسلم .
[وهذه من صور الحديث المعلّق ؛ لأنه حُذف راوٍ من مبدأ السند .
وليس هو من المعضل ـ بالمفهوم العام ، لأن السقط في إسناده لراويين فأكثر على التوالي .
وليس هو من المعضل ـ بالمفهوم الخاص ، لأن السقط في أوله .
وهو من المنقطع في إطلاق الفقهاء والأصوليين وكثير من متقدمي المحدثين ، وليس بمنقطع في اصطلاح
متأخريهم .
وهو من المرسل في إطلاق الفقهاء والأصوليين ؛ لأنهم ساووا بينه وبين المنقطع في الإطلاق .
وليس هو من المرسل ، في اصطلاح المحدثين ؛ لكونهم خصوا الإرسال بالتابعي ؛ ولمجيئه متصلا من طريق الصحابي ].
أمثلة الحديث المعضل
أ- مثال المعضل الذي حُذف من وسط إسناده راويان ، أو أكثر على التوالي .
مثاله: بلاغات الإمام مالك بن أنس رحمه الله عن جمع من كبار الصحابة والتي أسقط منها فيما بينه وبين الصحابي راويين متواليين على الأقل . أما تلك التي أسقط منها راويا واحدا ـ ولا يكون إلا تابعيا ـ فهي من قبيل المنقطع .
مثال ذلك: ورواه الإمام أبو عبد الحاكم النيسابوري في"معرفة علوم الحديث"ص29 قال: حدثنا أبو بكر بن أبي نصر الدارَبُردِي ـ بمَرْو ـ ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، ثنا القعنبي ، عن مالك إنه قد بلغه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ، لا يُكلّف من العمل إلا ما يُطيق". ."