نصَّ عليه الإمام الحاكم في كتابه"المدخل"حيث عرّف الإرسال: بإنه قول التابعي ، أو تابعيِّ التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وبينه وبين الرسول قرْنٌ ، أو قرنان ، ولا يَذكرُ سماعَه من الذي سمعه ـ يعني في رواية أخرى .
وهو بهذا يخالف ما اعتمده وقرره في كتابه"معرفة علوم الحديث"ص25 حيث قال: لم يختلف مشايخ الحديث في أن الحديث المرسل: هو الذي يرويه المحدّث بأسانيد متصلة إلى التابعي ، فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وعلى الأول: فتكون صورة المرسَل أيضا:
- [ فلان ] عن [ فلان ] عن [ فلان] عن [تابع التابعي] [] [] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المرسل ؛ عند الإمام الحاكم في"المدخل".
[وهي من صور الحديث المعضل في اصطلاح المحدثين ؛ لسقوط راويين على التوالي
من آخر السند . أو قل: هو معضل ؛ لأن تابع التابعي قد أرسله .
وهي من صور الحديث المنقطع في الإطلاق العام ، وهو لكثير من المتقدمين .
مثاله: تقدم في المعضل .
حكمه: حكم الحديث المعضل ؛ أي: هو ضعيف باتفاق العلماء ، وهو أسوأ حالا من المنقطع ؛ لكثرة المحذوفين من الإسناد .
3-أن يروي التابعي الصغير عن صحابي كبير لم يدركه ، أو رأه وليس له سماع منه ، والساقط من السند ، يحتمل: أن يكون تابعيا أخر سمعه من الصحابي ، أو أن يكون صحابيا آخر سمع من ذاك الصحابي ، أو غير ذلك . وصورته:
- [ فلان ] عن [ فلان ] عن [ فلان ] عن [التابعي (الصغير) ] [] عن [صحابي رأه وليس له سماع منه ] يرفعه .
- [ فلان ] عن [ فلان ] عن [ فلان ] عن [التابعي (الصغير) ] [] عن [صحابي لم يدركه] يرفعه .
[وهذه الصورة للمرسل عند بعض المحدثين ؛ كأبي زرعة ، وأبي حاتم ، والدارقطني ، وأبي داود السجستاني ؛ لكونهم يطلقونه بمعنى المنقطع أيضا .
وهي صورة الحديث المنقطع في اصطلاح المحدثين .