حكمه: حكم المجهول ؛ لاحتمال أن يكون هذا المبهم غير ثقة ، فإذا عرف اسمه من طريق أخر ، وكان ثقة وله سماع ممن بعده ، قبل حديثه ، واحتج به .
ج - ومن الصور أن يقول الراوي: أخبرني رجل عدْلٌ موثُوقٌ به رِضًا ، عن فلان ، أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكرها إمام الحرمين في"البرهان"ص242. ونقله الإمام بدر الدين الزركشي عنه في كتابه ـ الذي مسماه كاسمه ـ البحر المحيط 4/403 .
قال توفيق: وهذه تلحق بالتي قبلها ؛ لأن هذا الذي لم يُسمِّه ـ وإن وصفه بالعدالة ، فقد يكون غير عدل عند غيره ، لو سمّاه له .
وستأتي أمثلته ـ إن شاء الله تعالى ـ في الحديث المجهول .
ويصلح لأن يكون مثالا عليه حديث محمد بن كعب القرظي الآتي ، إذ يقول فيه: حدثني من لا أتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حكمه: كحكم سابقه ؛ لاحتمال أن يكون هذا الذي أبهمه بلفظ التعديل ؛ ثقة عنده ، غير ثقة عند غيره . وقد يقبل ويحتج به إذا كان الراوي عن هذا المبهم لا يروي إلا عن الثقات .
د - ومن الصور: إسناد الأخبار إلى كتب رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
ذكرها إمام الحرمين في"البرهان"ص243، وقال: وإنما التحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل بناقل الكتب ، ولو ذَكَرَ من يعزو الخبر إلى الكتاب ناقِلَهُ وحَامِلَهُ ؛ التحق الحديث بالمُسْنَدات .
من أمثلتها: ما رواه أبو داود في المراسيل ص115 رقم (10) عن محمد بن قدامة بن أعين ، عن جرير بن عبد الحميد الضبيِّ ، عن منصور ، عن الحكم بن عتيبة الكوفي ، قال: كَتَبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَهُوَ باليَمَنِ"وَفِي الحَالِمِ وَالحَالِمَةِ دِينَارًا وعدله مِنْ قِيمَةِ المعَافِر ، ولا يُفتن يهودِي عَنْ يَهُودِيَتِهِ".