ومثاله: ما أخرجه الإمام البيهقي في السنن الكبرى: كتاب القسامة ، بَاب أصل القسامة والبداية فيها مع اللوث بأيمان المدعي ، 8/121 قال: أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأ أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ، عن رجال من الأنصار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهود ، وبدأ بهم: يحلف منكم خمسون رجلا ، فأبوا ، فقال للأنصار: استحقوا ، فقالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله ! فجعلها الله على يهود ؛ لأنه وجد بين أظهرهم .
قال الإمام البيهقي: وهذا مرسل بترك تسمية الذين حدثوهما .
وهو حديث متصل ، في سنده مجهول ، عند أكثر المحدثين .
حكمه: حكم مرسل التابعي ؛ لاحتمال أن يكون هذا المبهم ، أو هؤلاء المبهمون صحابة ـ أو فيهم صحابة ـ أو هم تابعيون ، فإذا كان الذي يروي عن هذا المبهم تابعي كبير ؛ كان حكم حديثه كحكم مرسل كبار التابعين ، وإذا كان من صغارهم فحكم حديثه ؛ كحكم مرسل صغارهم .
ج- ما يرويه التابعي عن رجل من الصحابة لم يُسَمَّ .
وهذا النوع أورده الإمام البيهقي في كتابه"السنن الكبرى"، وجعله في حكم المرسل .