وقول الإمام البيهقي"هو مرسل"محتمل ؛ لأن هذا الذي أبهم ، وإن كان صحابيا ، فربما كان من صغارهم ؛ ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم غير مميز ، وليس له سماع منه ، فحديثه في حكم المرسل لذلك . ولعل هذا مقصود الإمام ، فقد قال في الحديث الذي قبله:"هو بمعنى المرسل".
وهو حديث متصل ، عند المحدثين ؛ لأن جهالة عين الصحابي لا تضر ، لكونهم عدولا .
حكمه: هو من قبيل الحديث المتصل ، الذي يحتج به .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه"شرح علل الترمذي"ص191:"لو قال تابعي: أخبرني بعض الصحابة ؛ لكان حديثه متصلا يحتج به ، كما نص عليه الإمام أحمد ، وكذا ابن عمار الموصلي ، ومن الأصوليين أبو بكر الصيرفي وغيره ، وقال البيهقي: هو مرسل".
قال السيوطي [التدريب 1/197] : قال الحافظ العلائي: وليس بجيد ، اللهم إلا إن كان يُسميه مرسلا ، ويجعله حجة كمراسيل الصحابة ، فهو قريب .
7-مرسل الصحابي: وهو ما أخبر به الصحابي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ، أو فعله ، ولم يسمعه ، أو يشاهده ؛ إما لصغر سنه ، أو تأخر إسلامه ، أو غيابه ، ومن هذا النوع أحاديث كثيره لصغار الصحابه ؛ كابن عباس ، وابن الزبير ، وغيرهما ، رضي الله عنهم .
مثاله: ما أخرجه الإمام البخاري في المناقب ، حديث رقم (3526) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ ، يَا بَنِي عَدِيٍّ ، بِبُطُونِ قُرَيْشٍ .