فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 89

ومثاله: ما أخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ، حديث رقم (205) ، والإمام أحمد في مسنده رقم (24523) عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ .

حكمه: كحكم الحديث المتصل ، وهو حجة ؛ لأن الظاهر أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من صحابي آخر سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، والصحابة كلهم عدول ، ولا يضر عدم المعرفة بعين من روى عنه منهم . [انظر: البحر المحيط 4/409] .

قال الإمام ابن الصلاح في مقدمته ص26: وأما مراسيل الصحابة ؛ كابن عباس وأمثاله ، ففي حكم الموصول ؛ لأنهم إنما يروون عن الصحابة ، وكلهم عدول ، فجهالتهم لا تضر"."

ونقل قول ابن الصلاح هذا الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث ص49 ، ثم قال: وقد حكى بعضهم الاجماع على قبول مراسيل الصحابة ، وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا ، ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني ؛ لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين .

قال النووي في التقريب (1/207- تدريب) : أما مرسل الصحابي فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح ، وقيل: إنه كمرسل غيره إلا أن يبين الرواية عن صحابيّ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت