قال الإمام السيوطي في التدريب 1/207شارحا عبارة الإمام النووي:" (فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح ) الذي قطع به الجمهور من أصحابنا ، وغيرهم ، وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف المرسل ، وفي الصحيحين من ذلك ما لا يحصى ؛ لأن أكثر روايتهم عن الصحابة ، وكلهم عدول ، ورواياتهم عن غيرهم نادرة ، وإذا رووها بينوها ، بل أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة ، بل إسرائيليات ، أو حكايات ، أو موقوفات (وقيل: إنه كمرسل غيره) لا يحتج به (إلا أن يبين الرواية عن الصحابي ) زاده المصنف على ابن الصلاح ، وحكاه في شرح المهذب عن أبي إسحاق الإسفراييني ."
وقال ـ يعني النووي رحمه الله ـ: الصواب الأول .
-وليس من قبيل المرسل رواية من له رؤية وسماع من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسلم في حياته ، ولكنه أسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
قال الإمام السيوطي في تدريب الراوي 1/196:"يرد على تخصيص المرسل بالتابعي من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ، ثم أسلم بعد موته ، فهو تابعي اتفاقا ، وحديثه ليس بمرسل ، بل موصول لا خلاف في الاحتجاج به ؛ كالتنوخي رسول هرقل ـ وفي رواية قيصر ـ فقد أخرج حديثه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما ، وساقاه مساق الأحاديث المسندة".
سبب إيراد الحديث المرسَل في المردود:
إن إيراد المرْسَل في أقسام المردود ـ رغم أن هناك من العلماء من قبله ؛ إنما هو جريٌّ على طريقة الأكثرين الذين رأوا أنه قسم من أقسام الضعيف .