قال العلامة الشيخ طاهر الجزائري في كتابه القيم النافع"توجيه النظر إلى أصول الأثر"2/555: وإنما ذكر المُرْسَلُ في قسم المردود ، للجهل بحال المحذوف ؛ لاحتمال أن يكون غير صحابي ، وإذا كان ذلك ؛ احتمل أن يكون ضعيفا ، وإذا كان ثقة ؛ احتمل أن يكون روى عن تابعي آخر يكون ضعيفا ، وهكذا . وقد وُجد بالاستقراء روايةُ سِتَّةٍ ، أو سبعةٍ من التابعين بعضهم عن بعض ، وهذا أكثر ما وجد في هذا النوع .
وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في"شرح النُخبة"ص37.
مراتب الحديث المرسَل
قال الحافظ السخاوي في"فتح المغيث": المرسل مراتب أعلاها ما أرسله صحابي ثبت سماعه ، ثم صحابي له رؤية فقط ولم يثبت سماعه ، ثم المخضرم ، ثم المتقن ؛ كسعيد بن المسيب ، ويليها من كان يتحرى في شيوخه ؛ كالشعبي ومجاهد ، ودونهما مراسيل من كان يأخذ عن كل أحد ؛ كالحسن . أما مراسيل صغار التابعين ؛ كقتادة ، والزهري ، وحميد الطويل ، فإن غالب رواية هؤلاء عن التابعين .
ذكر أشهر من يرسل الحديث
قال الإمام أبو عبد الله الحاكم في"علوم الحديث"ص25: وأكثر ما تروى المراسيل من أهل المدينة عن سعيد بن الْمُسيَّب ، ومن أهل مكة عن عطاء بن أبي رباح ، ومن أهل مصر عن سعيد بن أبي هلال ، ومن أهل الشام عن مكحول الدمشقي ، ومن أهل البصرة عن الحسن بن ابي الحسن ، ، ومن أهل الكوفة عن إبراهيم بن يزيد النخعي .
[ وانظر: تدريب الراوي 1/203 نقلا عن الحاكم ]
أصح المراسيل
قال الإمام أحمد بن حنبل: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ..""
[ذكره في التدريب 1/203 ] .
قال الحافظ ابن رجب في"شرح علل الترمذي"ص182:"ووقع مثله في كلام ابن المديني وغيره".