فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 71 من 89

صورته: أن يقول الراوي: عن فلان ، أو أن فلانا قال كذا ، أو قال فلان ، أو حدّث بكذا ... ونحو ذلك مما يوهم السماع ، ولا يصرح به . وقد يكون بينهما واحد ، أو أكثر .

قال الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث ص54:"كأن يقول: عن فلان ، أو قال فلان ، أو نحو ذلك ، فأمّا إذا صرَّحَ بالسماع ، أو التحديث ، ولم يكن قد سمعه من شيخه ، ولم يقرأه عليه ، لم يكن مدلِّسًا ، بل كان كاذبا فاسقا ، وفرغ من أمره".

فهؤلاء الذين يدلسون الإسناد بعبارات توهم السماع ، دون تصريح به ، لا يقصدون الكذب ، ولا يتعمدونه ، وإنما غرضهم إيهام الواقف على الحديث أنه في مسموعاتهم عمن يروون عنه . ولهذا قال الإمام الحاكم في علوم الحديث ص104في وصفهم:"فإذا وقع إليهم من يُنقِّرُ عن سماعاتهم ، ويلحُّ ، ويراجعهم ، ذكروا فيه سماعاتهم".

وقال د. نور الدين عتر في منهج النقد ص381: بل كان كثير منهم يبادر من نفسه ، فيبيّنُ ما دلَّسَهُ لئلا يغتر به الناس .

مثال المُدلَّسِ ـ الذي يذكر فيه المُدلِّسُ سماعاته بعد المراجعة: ما أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص104 بإسناده إلى عبد الرحمن بن مهدي ، قال: سألت سفيان عن حديث إبراهيم بن عقبة في الرضاع ؟ فقال: لم أسمعه ، حدثني معمر عنه .

ومثاله: ما ذكره الحافظ ابن حجر في"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس"في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين ص30: رقم (45) م4 / حماد بن أبي سليمان الكوفي ، الفقيه المشهور . ذكر الشافعي أن شعبة حدّث بحديث عن حماد عن إبراهيم . قال: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم ؟ قال: لا ، أخبرني به مغيرة بن مقسم عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت