قاله ابن الصلاح في المقدمة ص35 ، والنووي في التقريب 1/228 ، وأبو الحسن الجرجاني في المختصر في علوم الحديث ص57 ، وغيرهم .
وشر أنواع التدليس ؛ تدليس التسوية .
قال الشيخ طاهر الجزائري في توجيه النظر 2/569 مبينا ذلك:"لأن فاعل ذلك قد لا يكون معروفا بالتدليس ، ويجده الواقفُ على السند كذلكَ بعدَ التسوية ، قد رواه عن ثقة آخرَ ، فيحْكُمُ له بالصحة ،وفي ذلك من التدليس في الحديث ما لا يخفى، وهو قادح فيمن فعله عمدا".
الأغراض الحاملة على تدليس الإسناد
-قد يحملُه على التدليس إيهام علو الإسناد .
-أو فوات شيء من الحديث عن شيخ سمع منه الكثير ، فيدلسها بألفاظ تحتمل السماع ، موهما سماعها منه ، دون تصريح منه بالسماع ، أو التحديث .
-أو كون شيخه ، الذي أسقطه من الإسناد ، غير ثقة . فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء ، أو تصحيحا للحديث . أو يسقط ضعيفا بين ثقتين ، تجويدا للإسناد . وهذان محرمان ، وجارحان ، وسائرها مكروه جدا .
-أو كون شيخه أصغر سنًّا منه .
-أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه .
حكم حديث المدلِّس تدليس الإسناد:
اختلفت فيه أقوال العلماء ؛ فمنهم من شدد فجرحه ، ولم يقبل حديثه مطلقا ، وهذا غير معتمد . ومنهم من فصَّل في ذلك ـ وهم جمهور الأئمة ـ فقالوا: ما رواه المدلِّسُ الثقة بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع ؛ فحكمه حكم المنقطع ؛ مردود ، وما رواه بلفظ مبين للإتصال ، نحو"سمعت"، و"حدثنا"، و"أخبرنا"، فهو متصل ، يحتج به إذا استوفى ـ سندا ومتنا ـ باقي شروط القبول .
القسم الثاني: تدليس الشيوخ