ومن تدليس الشيوخ: ما أورده السيوطي في التدريب 1/228 نقلا عن الحافظ ابن حجر ، قال:"ويدخل أيضا في هذا القسم ـ يعني تدليس الشيوخ ـ التسوية ؛ بأن يصف شيخ شيخه بذلك".
صورته: أن يأتي المُدَلِّسُ باسم شيخ شيخه ، أو كُنْيته ، على خلاف المشهور به ، تعميةً لأمره ، وتوعيرا للوقوف على حاله .
مثاله:
حكم تدليس الشيوخ: هو مكروه ، وكراهته أخف من تدليس الإسناد ؛ لأن المدلِّسَ لم يُسقط أحدا ، وإنما الكراهة بسبب تضييع للمروي عنه ، وتوعير طريق معرفته على السامع ، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه . ويحرم إذا قصد إلى إخفاء ضعف الحديث ، وإظهاره في مظهر الصحيح .
الأغراض الحاملة على تدليس الشيوخ
-قد يحملُه على التدليس كثرة الرواية عن شيخه ، فلا يحِبّ الاكثار من ذكر اسمه على صورة واحدة ، فيدلس موهما كثرة الشيوخ .
-أو كون شيخه ،الذي غير سِمَتَهُ ، غير ثقة . فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء .
-أو كونه أصغر سنًّا منه .
-أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه .
ومن تدليس الشيوخ أيضا: إعطاء شخص ، اسمَ آخرَ مشهورٍ ، تشبيها .
ذكره السيوطي في التدريب 1/231 نقلا عن الإمام ابن السبكي في جمع الجوامع .
وقال في ألفية الحديث ، مرتجزا:
وَمِنْهُ إعْطَاءُ شُيُوخٍ فِيهَا اسْمَ مُسَمًّى آخَرَ تَشْبِيهَا
مثاله: ما ذكره الإمام السبكي في جمع الجوامع ، قال: كقولنا: أبو عبد الله الحافظ ، يعني الذهبي ، تشبيها بالبيهقي ، يعنى [به] الحاكم"."
ومن التدليس: إيهام اللقي والرحلة .
ذكره السيوطي في التدريب 1/231 نقلا عن الإمام ابن السبكي في جمع الجوامع .
مثاله: أما الأول ـ إيهام اللقاء ـ فكقول من عاصر الزهري ـ مثلا ـ ولم يلقه: قال الزهري ، موهما أنه لقيه ، أو سمع منه .
قال توفيق: وسيأتي بيانُه وأمثلته في المرسل الخفي ، إن شاء الله تعالى .