فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 86 من 89

ومثاله: ما أخرجه الإمام النسائي في سننه: كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، حديث رقم (1815) قال: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ". قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ شَيْئًا ."

وقال الإمام الحاكم في المعرفة ص111:"إن عامة حديث مكحول عن الصحابة ؛ حوالة".

حكمه: قال د. نور الدين عتر في منهج النقد ص387: وهو نوع من المنقطع ، إلا أن الانقطاع فيه خفيّ ؛ لأن تعاصر الراويين يوهم إتصال السند بينهما"."

بما يعرف المرسل الخفيّ

ويعرف الإرسال الخفي بأحد أمور ثلاثة:

1-أن يعرف عدم اللقاء بين الراوي وبين من حدّث عنه بنص بعض الأئمة على ذلك ، أو بإخبار الراوي عن نفسه أنه لم يلق من حدث عنه .

2-أن يعرف عدم السماع منه مطلقا بنص بعض الأئمة على ذلك ، أو بإخباره عن نفسه أنه لم يسمع ممن أسند إليه شيئا .

3-أن يرد في بعض طرق الحديث زيادة اسم شخص بين الراوي وبين من روى عنه .

قال د. نور الدين عتر في منهج النقد 389-390: إلا أن في هذا المسلك الأخير لمعرفة الإرسال إشكالا كبيرا !! ، إذ يمكن أن يُعارض بكونه من"المزيد في متصل الأسانيد"، لا من"المرسل الخفي". ووجه ذلك أننا لم نعرف عدم السماع بدليل خارجي ، وإنما اكتشفناه بورود الواسطة بين الرجلين في الإسناد ، فيمكن أن يكونا قد التقيا وسمع الرواي ممن فوق المحذوف ، فيكون السند متصلا بهما ، ورواية الزيادة من باب المزيد في متصل الأسانيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت