الصفحة 2 من 13

كان الناس على عقيدة التوحيد من عهد آدم عليه السلام وعلى دين أبيهم آدم إلى أن جاء قوم نوح بعد عشرة قرون كانوا يعبدون الله على التوحيد وعلى دين أبيهم آدم كما ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رضي الله عنه قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد ثم لما وقع الشرك في قوم نوح بسبب الغلو في الصالحين أرسل الله إليهم نبيه نوحًا عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى الرجوع إلى عبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة الأصنام ثم تتابعت الرسل من بعد نوح إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده فنوح هو أول رسول إلى الأرض بعد ما حصل الشرك يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك وكان هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام ومنهجهم في الدعوة كما ذكره الله بالقرآن فهذا نوح عليه السلام لبس في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله عز وجل قال تعالى:

)بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعوه يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون قال ربي إني دعوت قومي ليلًا ونهارًا فلن يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ( إلى أخر السورة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت