الصفحة 7 من 13

)أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم فهو خير للصابرين وأصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليه ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون( أدع إلى سبيل ربك قل هذه سبيلي أدعو إلى الله إلى سبيل ربك إلى الله وهذا يعطي الداعية أن يخلص الدعوة لله أن لا يكون قصده من الدعوة الرفعة على الناس أو الرياء والسمعة أو الطمع الدنيوي أو الظهور إنما يقصد بذلك وجه الله عز وجل أدعو إلى الله ادع إلى سبيل ربك هذا من أولويات صفات الداعية أن يخلص النية لله عز وجل في دعوته إلى سبيل ربك بالحكمة أول شيء بالحكمة والحكمة وضع الشيء في موضعه بأن يخاطب كلًا بحسبه بالخطاب المقبول الذي يتألفه به ويستميله به إلى الحق وإن كان مخطأ ومجرماَ ولكن يكون دعوته بالحكمة لأنه ربما يكون جاهلاَ بالأمر فإذا بُيّن له الحق قبله فهذا لا يحتاج إلى أكثر من أنه يُبيّن له الحق ولكن يبين بأسلوب مناسب لا بأسلوب منفر فإنه إذا كانت الدعوة بأسلوب منفر فإنها لا تجدي شيئاَ بل إنها ربما ينعكس الأمر فيها فتحصل ردة الفعل من المدعو لكن يكون بالحكمة وهي وضع الشيء في موضعه يخاطب العالم بما يليق به يخاطب السلطان بما يليق به يخاطب العامّي بما يليق به وهكذا يخاطب الأغنياء بما يليق بهم بخطاب يستميل بهم قلوبهم ويستجلبهم إلى الحق لا بأسلوب منفر وسمعتم ما قال الله لنبييه موسى وهارون لما أرسلهما إلى فرعون قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت