والله أمره هو وهارون فقال لهما )فقولا له قولاَ ليناَ ( مع جبروته وكفره وادعائه الربوبية قال الله لهما ) فقولا له قولاَ ليناَ لعله يتذكر أو يخشى ( لعله يتذكر أو يخشى فدلّ على أن الدعوة يكون فيها أسلوب يرغّب المدعو ويجذبه إلى القبول إذا كان فيه بقية من حياة وإلا فإنها فتقوم عليه العدة تقرؤون دعوة إبراهيم لأبيه ) يا أبت لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطًا سويًا يا أبتي لا تعبد لشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا يا أبتي أني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليًا( شوف يا أبت يا أبت يا أبت كل خطاب يبدؤه يا أببتي من باب الاستعطاف له ويبين له أنه مشفق عليه وأنه عنده علم من الله عز وجل يريد أن يهديه به إلى سعادته ولكنه لم يقبل لكن نحن نأخذ من هذا منهج الدعوة منهج الرسل في دعوتهم لأممهم حتى نقتدي بهم لأنا مكلفون بالدعوة إلى الله عز وجل فنحن نقرأ سيرة الرّسل في القرآن وأخبارهم لأجل أن نقتدي بهم وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله لما بعثه الله إلى العالمين الجن والأنس إلى العرب والعجم بعثه بشيراَ ونذيراَ وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجاَ منيرًا قابله المشركون أسوء مقابلة وهم أقرباؤه وبنو عمومته وأهل بلده أول من قابله هؤلاء قابلوه بالعنف والقسوة إلا من رحمة الله ولكنه صبر ولكنه صبر وانتظر كما سمعتم في الآيات التي قرأها الإمام وفقه الله أن الله قال له: