فهرس الكتاب
تتطور الانفعالات عند الأبناء من بداية سن البلوغ وتتغير فبعد ما كان هناك الاستقرار النفسي في مرحلة الطفولة والاطمئنان والهدوء والتلقي بصدور رحبة من الكبار ... يتحول الأبناء إلى مرحلة تتصف بقوة الانفعالات والمزاج المتقلب و التمرد والقلق والخوف على شخصيته ، قد تنشأ بسببها مشكلات لصعوبة التكيف النفسي مع نفسه وما تألقت نفسه عليه في مرحلة الطفولة ، أو مشاكل مع أسرته والمحيطين به ، فالمراهق شخص غير مستقر وغير واقعي في التعبير عن انفعالاته .. فهو يغضب لأتفه الأسباب فيحطم ويمزق ويتلف مقتنياته .. وقد يضرب اخوته ويشتم ويهدد ، إذاًَ"هو عنده زيادة حدة في انفعالاته بشكل عام وخاصة عند التوتر وعدم الرضا"وتظهر لديه انفعالات على شكل قضم الأظافر أو مص الشفتين أو نتف اللحية والشارب .. حك الرأس والوجه ، ويؤدي به هذا الخجل للارتباك والخوف والهرب من المواقف المؤدية للخجل .. كذلك من مظاهر هذه المرحلة القدرة على التعبير عن انفعالات السرور والحزن بصورة واضحة فقوة العاطفة وغزارتها عند المراهق إذا وجه الوجهة الصحيحة السليمة وضبطت هذه العاطفة عن طريق محيط تربوي شامل متزن ، نخرج بإذن الله جيل قوي طموح منضبط متعلق بالمثل العليا صاحب عواطف فياضة متفاعلة مع الحياة متجهة للخير والإصلاح مؤثرة في علاقته بالأمة في شتى مستوياتها .... كذلك من مظاهر هذه السن أن المراهق عن يبالغ في كراهيته عندما يكره فيظهر الكره والسخرية ويبالغ بالحب إذا أحب وهو رد فعل انفعالي ينشأ من خلال الارتباطات السارة بسبب الارتباط الدائم بالأشخاص:إما طيبين فهموا نفسية المراهق فارتبطوا معه بحسن المعاملة وقضاء الحاجات والسلوك الحسن ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ويراعون ما يحدث عليه من تغييرات فصبروا عليه حتى يساعدوا على استقرار نفسيته ... أو أشخاص من النوع الآخر ارتبط معهم بعلاقة حب وغرام فهو يتعلق بمن يحب ويهيم به ويضحي من أجله وهذا سر شيوع