فهرس الكتاب
وتمتاز فترة المراهقة بكثرة المخاوف:- فيخاف من الموت وكأنه شبح يتربص به ويخاف من الفقر ومن فوات الرزق وربما دفعه لطلبه من غير حلاله ويخاف من المرض ومن التخلف الدراسي ...؟ كما أن البالغ المسلم التقي خوفه من الله يضفي على شخصيته قوة واعتزازا واستعلاء على كل مخاوف الدنيا ، كما يظله بهالة الانضباط والهدوء الراشد ، كما أن نفسه تزدان بالرضا والقناعة وبذلك يستحق أن يظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله وهناك الكثير من التغيرات والمظاهر التي تطرأ على شخصية المراهق ، فهذه تظهر على حسب البيئة التي يعيش فيها فالمجال مفتوح لأي مربي أن يقيم نفسية المراهق الذي يعاشره ويرى التغيرات التي تطرأ عليه ، لكن هناك توصيات أرغب بتوجيهها لأي مربي ولست بأفضل منكم لكن فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. من هذه التوصيات باختصار:-
غرس الاطمئنان الدائم والاتصال الروحي بالله وإحياء روح الإيمان بالقضاء والقدر في نفسه وإحياء روح الإيمان بالله بأن الله قسم الأرزاق على عباده بالقدر الذي يحقق مصالحهم وخاصة في حالة القلق والخوف"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، ونبين لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر قلوبكم وأعمالكم"رواه مسلم .
وثبت أيها المربي خصلة إحياء الروح لا الاهتمام بالجسم فقط ، لأن الروح باقية حتى بعد فناء الأجساد فليحيا بالخصال الحميدة والصفات الحسنة:
يا خادم الروح كم تسعى لخدمته أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على النفس فاستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
وقوله تعالى:"قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"أي لا مانع من حسن الهندام وطيب الرائحة وحسن المظهر شرط البعد عن الغرور والترفع .
من الوصايا أيضا عدم اتهامه ، ومراعاة ما يحدث له من معاناة ونتجنب عن ترديد الجانب السلبي من سلوكه كثيرا حتى لا يصدقه فيتقمصه .