الصفحة 74 من 94

والمقصود بالحلول هو عملية التهيئة المبكرة التي يقوم بها ولي الأمر"خاصة الأم والأب"لوقاية الأبناء من المشاكل السلوكي التي تفسد سلوك الشباب سواء مع ربهم أو مع أهلهم أو مع عامة الناس أو مع أنفسهم .

وهناك قواعد أساسية وأسس كثيرة لاتباعها في معاملة الشباب .. فمنها قواعد خاطئة سببت ترسبات كثيرة وانحرافات عند الأبناء .. ومنها قواعد صحيحة كان من نتاجها جيل سليم معافى من جميع الأمراض الجسمية والعقلية ،فمن القواعد الخاطئة:-

قاعدة أنت حر:- أي افعل ما تشاء وهذه قاعدة خاطئة ينتج عنها سلوك غير سوي وهو الاستغفال ومن ثم الانحراف .

أو نقول له:"فعلت أو لم تفعل لا يهمني"وهذه القاعدة ينتج عنها سلوك غير سوي وهو اللامبالاة ومن ثم الانحراف .

"عن كتاب فهم مرحلة المراهقة- د0 الثويني -بتصرف-"

وفي التربية الإسلامية لا يكون الفرد حرا يصنع ما يشاء في نفسه فيحجبها عن الصحة بالمرض وعن العلم بالجهل وعن الحياة بالموت إنما يحرم الإسلام كل ما يضر بالإنسان ماديا كالإسراف والسفه وكل ما يضر به فكريا كالخرافات والأوهام والأساطير والسحر والجهل وكل ما يضر به اجتماعيا واقتصاديا كالزنا والقمار والسرقة والربا والرشوة وكل ما يضر بالإنسان خلقيا كالتهتك والظلم وكل ما يهدد حياته كالانتحار والإقدام على التهلكة وبذلك فإن الإسلام لم يترك للإنسان حرية أن يؤذي نفسه كما يشاء فهي ليست ملكا له بل هي عارية مستردة وكتاب مؤجل . والتربية الاجتماعية في القرآن تتمثل في تنشئة الفرد وتكوينه على درجة عالية من الناحية الأخلاقية ليصبح مفتاحا للخير مغلاقا للشر في كل وقت وفي تطهير نفس الشاب من جميع الرذائل اللاأخلاقية وتقوي فيه دوافع العمل الصالح ولا يتحقق ذلك دون تنمية الإدراك الخلقي والسلوك الاجتماعي ليتسنى له معرفة حكمة المبادئ الأخلاقية وليتمكن من التمييز بين السلوك الخير والسلوك الشرير.

"منهج التربية النبوية - لمحمد نور السويد-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت