فهرس الكتاب
شهوة البطن:- الإسلام يعترف بالدوافع الفطرية للإنسان ويحترم غرائزه وميوله فلا يحاول كبتها ولا تدميرها فبالإضافة إلى شهوة الجنس هناك شهوة البطن - فالإسلام يريد للإنسان أن يأكل ويشرب ويحثه على ذلك"كلوا واشربوا" (البقرة 60 ) لكن الإسلام لا يريد المبالغة في استغلال الغرائز بل يريد تهذيبها وتنميتها حتى لا نكون كمن خلق ليأكل ويشرب ويفجر ولكن نأكل ونشرب قصدا ونتزوج لتنمي البشرية لكي نعيش كما كتب لنا"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (الذاريات) . فنضمن بذلك تنمية الغرائز وتوازنها واعتدالها لا القضاء عليها لأن الأحاديث النبوية تدل على منع الصوم المتواصل لأنه محاولة للقضاء على غريزة الأكل الذي لا حياة بدونه ... وتفضي الشريعة الإسلامية تربية داخلية لهذه الغرائز وهي تربية الفرد تربية عقدية فهنا تظل الغريزة معتبرة موجودة لكنها مملوكة غير مالكة تابعة غير متبوعة بل خادمة غير مخدومة في ظل العقيدة المثلى:"كلوا واشربوا ولا تسرفوا"ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إن شر وعاء ملأه ابن آدم بطنه". فعليك أيها الشاب المؤمن وأنت أيتها الشابة المؤمنة أن تحاولا ما استطعتما السمو بميولكما واهتماماتكما حسبما يمليه عليكما إيمانكما ، بارك الله فيكما . وهذا الكلام يتبعه أيضا: