مقدمة
بقلم د. عر سليمان عبد الله الأشقر
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأكرم أنبيائه ، وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه ، واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد؛
فإن هذا الكتاب الذي أقدم له إحدى الثمار الطيبة، والآثار الخيرة التي تركها أخونا الحبيب الشيخ وليد بن حسن العاني رحمه الله تعالى، وأجزل له المثوبة ، وإني أرجو بنشرها أن يكثِّر الله أجره ، ويديم مثوبته ، فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أنه تفضل على عباده بكتابة آثارهم بعد موتهم ، {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكلَّ شيءٍ أحصيناه في إمام مبين} [يس 12] . والعلم الذي ينتفع الناس به بعد قبض العلماء هو من هذه الآثار الخيره التي تكتب إذا خلصت النيات والمقاصد، وقد صرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بديمومة أجر الذين ينتفع بعلمهم من بعدهم ، (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) .
اللهم أجزل لأخينا الأجر والمثوبة، وانفع بأثره هذا عباده (1) ، واجعله له ذخزًا يوم الدين .
وقد هدف الباحث من وراء بحثه إلى تحقيق أمرين:
الأول: تعريف طالب العلم بطريقة الحكم على أسانيد الأحاديث في الكتب
(1) هكذا في المطبوع، وهو سبق قلم، أو خطأ طباعي صوابه (عبادك) اهـ. أبو عبد الله السني.