الصفحة 4 من 48

المقدمة:

فكرة الدراسة:

تتسم صناديق الاستثمار الإسلامية بذاتية تميزها عن غيرها من الصناديق التقليدية من حيث طبيعة العلاقة بينها وبين أصحاب الوحدات (الصكوك) الاستثمارية، وكذلك من حيث طبيعة أدوات تجميع المدخرات، ومن حيث صيغ توظيف الأموال، وأيضا من حيث طبيعة العلاقة التي تنشأ بين أصحاب الوحدات الاستثمارية وبين إدارة تلك الصناديق وبين المؤسسات المالية التي تتبعها أحيانا، وكذلك من حيث التزامها بأحكام و مبادئ الشريعة الإسلامية في معاملاتها، واتساع مسؤولية القائمين على أمرها لتشمل المسئولية أمام المجتمع وأمام الأمة الإسلامية وأمام الله - عز وجل -.

كل ما سبق يجب أن يكون له أثرٌ فعالٌ على منهج وأسس ومعايير وأساليب الرقابة على أنشطتها ومعاملاتها المختلفة حيث تخضع لعدة أنواع من الأجهزة الرقابية منها: الرقابة الشرعية، والرقابة المالية، والرقابة الإدارية، والرقابة المصرفية، والرقابة الشعبية، والرقابة الذاتية من ذات العاملين بها، ولكل منها مقاصد ومناهج وأساليب تحتاج إلى الدراسة والتحليل بهدف تقويمها وتفعيلها لتحقيق مقاصدها المرجوّة.

لذلك كانت هناك ضرورة شرعية وحاجة استثمارية لإعداد دراسة علمية وعملية تساعد المعنيين بأمور الرقابة السابقة لتمدهم ببعض الأسس والمعايير والإرشادات العملية عن الجوانب التنفيذية لعمليات الرقابة من حيث تخطيطها وبرمجتها وتنفيذها والتقرير عنها وذلك في ضوء وأحكام الشريعة الإسلامية، وفي ضوء ما صدر عن الهيئات والمجالس الفقهية والمالية والمحاسبية من فتاوى وقرارات وتوصيات وإرشادات ومعايير، وأيضا في ضوء القوانين والقرارات والتعليمات والنظم واللوائح المختلفة، وهذا كله في إطار منهج متكامل يتسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت