الصفحة 18 من 28

فقد استخدم القرآن الكريم قياس الأولى بشكل واسع النطاق وله تطبيقات كثيرة في كتاب الله عز وجل: ( وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ((1) ومن أمثلة ذلك قوله عز وجل: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ( . وقوله عز وجل: ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ((2) . ففي هاتين الآتيين الكريمتين إثبات حكم الشيء بناء على ثبوته لنظيره بشكل آكد وأقوى لأن من خلق الشيء يكون قادرًا على خلق مثله أو أقل منه (3) .

(1) : سورة الروم آية 27 .

(2) : سورة يس آية 81 .

(3) انظر:"منهج القرآن في تأسيس اليقين"- للدكتور محمد السيد الجليند ص 79 . طبعة القاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت