الشيخ ابن باز، والشيخ الألباني، والشيخ الندوي، رحمهم الله تعالى جميعًا، ورحم الله جميع علماء المسلمين وجميع المسلمين.
أبرز أئمة أهل السنة والجماعة في هذا العصر
هؤلاء العلماء الثلاثة إنما اخترناهم؛ لأنهم توفوا في عام واحد، ففقدت الأمة الإسلامية بهم أئمة موجهين في مجالات الدين.
هؤلاء الثلاثة لهم قبول في مختلف أنحاء العالم الإسلامي عند جميع المسلمين المنتهجين نهج أهل السنة والجماعة، فكل مسلم ــ غالبًا ــ إذا ذُكر عنده أحد هؤلاء العلماء فإنه يرتاح إليه، ويقبل منه، ويذكره بكل خير، ولا يبغض أحدًا من هؤلاء العلماء إلا مبتدع أو ضال أو منحرف.
كذلك فإن القصيدة التي نحن بصدد شرحها إن شاء الله ذكرت هؤلاء العلماء الثلاثة، وليس معنى ذلك أنه لا يوجد علماء آخرون، فهنالك أيضًا علماء آخرون هم سائرون على منهج أهل السنة الجماعة، وقد نفع الله تبارك وتعالى بهم كثيرًا في جوانب العلم وجوانب التربية، وإن لم نذكرهم هاهنا . والاقتصار على ذكر هؤلاء الثلاثة لا يعني أننا لا نعترف لغيرهم بالعلم والفضل، وإنما لأن المقام لا يتسع لتعداد العلماء؛ فاكتفينا بذكر أئمتهم في هذا العصر، والذين أراد الله تبارك وتعالى أن يقبضهم في سنة واحدة .
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الذي رواه أبو حاتم والخطيب وغيرهما -صححه ابن عبد البر وابن تيمية وابن القيم، وصححه كذلك الألباني- (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ...) أي: في كل جيل يحمل علم الشريعة العدول من العلماء، فهنالك علماء قد يتبحرون في العلوم، ولكنهم يفتقدون صفة العدالة، والعالم الذي يفتقد صفة العدالة لا يمكن أن يكون إمامًا، ولا يمكن أن يكون مرجعًا في الدين، ولا يمكن أن يجعله الله تبارك وتعالى من حفَظَة الإسلام.