الصفحة 4 من 76

(يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين ...) ، هنالك أناس يغالون ويتطرفون، ويُفضي بهم تطرّفهم وتفضي بهم مغالاتهم إلى التحريف في دين الله، فيأتي هؤلاء العلماء العدول لكي ينفوا هذا التحريف،كما حدث من الخوارج -مثلًا- الذين غلوا في دين الله حتى حرّفوا، وكان من ضمن تحريفهم: أن زعموا أن مرتكب الكبيرة كافر وأنه يخلّد في النار.

( ...وانتحال المبطلين ...) يأتي مبطل فيتقمص ثوب الإسلام وينتحله، كما يحصل من الروافض الذين يزعمون أنهم حماة للدين والإسلام، وهم في الحقيقة حماة للباطل حمَلَةٌ له.

( ...وتأويل الجاهلين) كم من جاهل لا يريد أن يتعب في دراسة دين الله Q، فيختار الطرُق القصيرة ويقوم بالإفتاء من عند نفسه فيؤوّل كل شيء حسب ما يروق له، وحسب هواه، كما هو حاصل مِن بعض مَن تصدّروا للناس في هذا الزمان، وكذلك في كل زمان، يفتونهم بما يمليه العقل، لا بما قال الله وقال رسوله، أعْيَتْهم النصوص والسنن والآثار عن أن يتتبعوها ويحفظوها، فاكتفوا بما تمليه عقولهم.

منهجية العلماء الأجلاء: الألباني، ابن باز، الندوي:

سوف نمر مرورًا سريعًا على منهجية هؤلاء العلماء الثلاثة، ولا نستطيع أن نستقصي؛ لأن كل عالم منهم لا تكفيه محاضرة واسعة لكي يتكلم المرء عن منهجيته، ولذلك سوف نمر على القواسم المشتركة عند هؤلاء العلماء الثلاثة بسرعة، ونمر كذلك على المنهجية المقابلة التي أخذتْ تُطِلّ برأسها في هذا العصر، وبدأت تفتن كثيرًا من الناس وفيها انحراف واضح ؛ و هي منهجية (العصرانيين) ، ثم نشرح القصيدة بعد ذلك، ونكون قد سلطنا الضوء عليها أو على المعاني التي وردت فيها من خلال كلامنا على المنهجيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت