الصفحة 5 من 76

من أبرز ما يظهر في منهجية هؤلاء العلماء الثلاثة: أنهم يمثلون كبار أئمة أهل السنة والجماعة في هذا العصر، وهم يلتزمون بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح؛ لأن المدّعين للالتزام بالكتاب والسنة كُثْر، ولكن أهل السنة والجماعة الحقيقيين يلتزمون بالكتاب والسنة على فهم خير القرون؛ وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم، بما في ذلك اعتماد الإجماع الثابت واعتماد القياس الصحيح ... هؤلاء العلماء الثلاثة في أمور العقيدة والفقه والتربية، وغير ذلك من مجالات الشريعة؛ يدورون مع الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس ... يحترمون المذاهب الأربعة ومذهب أهل الظاهر في الجملة؛ باعتبارها - أي: هذه المذاهب- مذاهب أهل السنة والجماعة.

وهؤلاء الأئمة الثلاثة مجتهدون، يعتمدون في الغالب -من كل مذهب من هذه المذاهب- ما هو الراجح من حيث الدليل، لا يتعصبون لأي مذهب منها، ولا يقبلون من الفكر المستورد -قديمًا أو حديثًا- إلا ما يقبله معيار الشرع، فالواردات على الأمة الإسلامية كثيرة في القديم والحديث، وهؤلاء لا يقبلون إلا ما يتفق مع معيار الشرع، باعتبار أن الإسلام غنيٌّ جملة وتفصيلًا، ولا يحتاج إلى استيراد، يقول سبحانه: ( و نزّلنا عليك الكتابَ تبيانًا لكلِّ شيءٍ و هدًى و رحمةً و بشرى للمسلمين ) . النحل: 89 .

منهج السلف الصالح قارب النجاة (منهج أهل السنة والجماعة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت