الأصل في السياسة؛ أن الدخول فيها لمنع المنكرات وتنقية الطريق قدْر الطاقة أمام محاسن الإسلام ، والعمل بالحكمةعلى إزاحة رُفَقَاء السوء وبطانة النفاق والإدْهان والتملُّق عند الوُلاة و الحكام . وقاعدة الإسلام الذهبية في السياسة التي يعتنقها أهل السنة والجماعة هي مناصحة الحكام ما داموا في دائرة الإسلام دون التأثّر بانحرافاتهم أو تبريرها .. وليس منافسة الحكام على الكراسي أو الخروج عليهم كما هو المنهج الديمقراطي المستورد ومنهج أهل البدع كالخوارج والمعتزلة ( انظر: كتاب فتنة الدهيماء للمؤلف ) ، وفي حال ظهور الكفر البواح من الحاكم يكون الخروج عليه إنْ وُجِدتْ الاستطاعة ، أو الإعداد لحصول الاستطاعة إنْ لم توجد .
هو الإسلامُ ساسَتُهُ نُجُومٌ ... وكالبِلَّوْرِ ليسُوا مُدْخِنِينا
ساسَة المسلمين الأصحاء نجومٌ لا تتلوّث أبدًا ، كالزجاج البلوري البراق من شدة الصفاء... لا يصابون بالدَّخَن بمجالستهم للسلاطين، وإنما يَبقَون على صفائهم يؤثِّرون ولا يتأثرون ... يقول الرسول عليه الصلاة والسلام عمّن يجالس الأمراء أو بعض الأمراء كما في الحديث الذي رواه أحمد وغيره و ذكر الألباني أنه صحيح: (فمن صدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولستُ منه، ولن يَرِد عليَّ الحوض، ومن لم يُصدّقْهم بكذبهم ولم يُعِنْهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه، وسَيَرِد عليَّ الحوض) .
موقف العلماء الثلاثة من التلفاز:
وقد أَرْسَى أَئِمَّتَنا امْتِناعًا ... عن التلْفازِ عَمَّ المُخْبِتِينا