فهرس الكتاب
= ويقل إطلاق اسم الفرد على الفرد لانسبي وغنما يطلق عليه في الغالب اسم الغريب. قال الحافظ ابن حجر: إن أهل الاصطلاح قد غايروا بين الفرد والغريب من حيث كثر الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي وهذا من حيث إطلاق الاسم عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون في المطلق والنسبي تفرد به فلان أو أغرب به فلان ولا يسوغ الحكم بالتفرد إلا بعد الاعتبار والاعتبار هو تتبع الطرق من الجوامع والمسانيد والأجزاء لذلك الحديث الذي يظن أنه فرد ليعلم هل لرواية متابع أو هل له شاهد أم لا ومظنة معرفة الطرق التي يحصل بها المتابعات والشواهد وينتفي بها التفرد كتب الأطراف.
قال العراقي: الاعتبار أن تأتي إلى حديث لبعض الرواة فتعتبره بروايات غيره من الرواة بسبر طرق الحديث لتعرف هل شاركه في ذلك الحديث راو غيره فرواه عن شيخه أم لا فإن يكن شاركه أحد ممن يعتبر بحديثه أي يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار به والاستشهاد به سمي حديث هذا الذي شاركه تابعا.
وإن لم تجد أحدا تابعه عليه عن شيخه فانظر هل تابع أحد شيخ شيخه فرواه متابعا له أم لا فإن وجدت أحدا تابع شيخ شيخه عليه فرواه كما رواه فسمه أيضا تابعا وقد يسمونه شاهدا. وإن لم تجد فافعل ذلك فيمن فوقه إلى آخر الإسناد حتى في الصحابي فكل من وجد له متابع فسم حديث الذي شاركه تابعا وقد يسمونه شاهدا
فإن لم تجد لأحد ممن فوقه متابعا عليه فانظر هل أتى بمعناه حديث آخر فسم ذلك الحديث شاهدا وإن لم تجد حديثا آخر يؤدي معناه فقد عري من المتابعات والشواهد فالحديث إذا فرد.
قال ابن حبان وطريق الاعتبار في الأخبار مثاله أن يروي حماد بن سلمة حديثا لم يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم فينظر هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير =