الصفحة 111 من 146

لأحدى الروايتين على الأخرى فهذا هو المضطرب وهو يقع في الإسناد غالبًا، وقد يقع في المتن.

لكن قل أن يَحكم المحدِّث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النكت على نزهة النظر ص 127.

قال علي القاري: المضطرِب بكسر الراء أسم فاعل من اضطرب ذكره السخاوي.

(شرح شرح النخبة ص 481) .

قال الشيخ عطية الاجهوري: قال السخاوي: لما انتهى من المعل الذي شرطه ترجيح جانب العلة ناسب إردافه بما لم يظهر فيه ترجيح قوله: (وحديث صاحب اختلاف سند) أي: والحديث المختلف في السند، أو في المتن أو فيهما، فأو فيه مانعة خلو تجوز الجمع، وجعل الاضطراب من أوصاف الحديث، لكون الكلام في فن الحديث أي: لا من أقوال الأئمة مثلا ً.

وقال الطوخي: إنه إسناد مجازي، لان الاضطراب واقع فيه لا منه.

(حاشية الاجهوري على شرح الزرقاني ص 192) .

قال الشيخ أحمد بازمول: وأفاد قوله أي أبن الصلاح: (على أوجه مختلفة) اشتراط اتحاد المخرج، إذ لو اختلف المخرج لم يكن هناك اختلافًا بين الرواة، ولذلك أئمة أهل الحديث لا يعلون حديثًا بآخر عند اختلاف المخرج وذكر الحافظ العراقي روايات الحوض واختلاف ألفاظها ثم قال: (وكل هذه الروايات في الصحيح قال القاضي عياض: وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجبًا للاضطراب؛ فإنه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة) اهـ.

وقال ابن التركماني: (إنما تعلل رواية برواية إذا ظهر اتحاد الحديث) اهـ.

وقال ابن رجب في معرض بيانه لتعليل الأئمة حديثًا بآخر: (واعلم أن هذا كله إذا علم أن الحديث الذي اختلف في إسناده حديث واحد، فإن ظهر أنه حديثان بإسنادين لم يحكم بخطأ أحدهما. وعلامة ذلك أن يكون في أحدهما زيادة على الآخر أو نقص منه أو تغير يستدل به على أنه حديث آخر. فهذا يقول علي بن المديني وغيره من أئمة الصنعة: هما حديثان بإسنادين) اهـ.

وتعليلهم الحديثين المختلفين سندًا بالاضطراب إنما مرادهم الاضطراب لغة لا اصطلاحًا.

للمزيد أنظر: توضيح الأفكار ج 2 ص 27.

عقد الدرر ص 336. العالي الرتبة ص 212.

تدريب الراوي ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت