الصفحة 120 من 146

المشايخ، فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران، لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه. وان روى كلُ قرين منهما عن الآخر فهو المدبج، وهو أخص من الأول، فكل مدبج أقران وليس كل أقران مدبجًا. وقد صنف الدار قطني في ذلك. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النكت على نزهة النظر ص 160 0

قال أبن الميت: رواية الأقران بأن يروي شخص عن قرينه، هو نوع لطيف، ومن فوائد معرفته الأمن من ظن الزيادة في السند. (صفوة الملح ص 124) 0

وقول الناظم (عن أخه) بالقصر على اللغة المشهورة في الأسماء الخمسة، وقال الحموي في شرحه: بالكسر على لغة النقص، وأطلق لفظ الأخ عليه مجازا ً على طريق الاستعارة التصريحية. (حاشية الاجهوري على شرح الزرقاني ص 203) .

قال السخاوي: وبذلك سماه الدارقطني أخذا من ديباجتي الوجه وهما تحدان لتساويهما وتقابلهما ولكن لم يتقيد الدارقطني في مصنفه الآتي ذكره بالقرينين بل أدرج فيه ما يكون من أمثلة القسم الآتي وهذا هو القسم الأول وغيره بالنصب عطفا على مدبجا بأبد لا من قسمين أي وغير المدبج القسم الثاني وهو انفراد فذ بالفاء والذال المعجمة أي انفراد أحد القرينين بالرواية عن الآخر وعدم الوقوف على رواية الآخر عنه وحينئذ فالأول أخص منه فكل مدبج إقران ولا عكس.

وفي الأول صنف الدارقطني كتابا حافلا في مجلد وفي الثاني صنف أبو الشيخ ابن حبان الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشيباني =

= وفيهما شيخنا ملخصا لذلك منها فسمى الأول التعريج على التدبيج ويسمى أيضا المخرج من المدبج والثاني الأفنان في رواية الأقران.

مثال الأول في الصحابة أبو هريرة وعائشة روى كل منهما عن الآخر وفي التابعين الزهري وأبو الزبير كذلك وفي أتباعهم مالك والأوزاعي كذلك وفي أتباع التابعين أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت