الصفحة 133 من 146

ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد. فمن كذب علي متعمدا ًفليتبوء مقعده من النار) .

قال الحافظ أبن حجر: الموضوع هو الطعن بكذب الراوي في الحديث النبوي، والحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع إذ قد يصدق الكذوب. لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك وإنما يقوم بذلك منهم من يكون إطلاعه تاما ً، وذهنه ثاقبا ً، وفهمه قويا ً، ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة.

ومنها ما يؤخذ من حال المروي كأن يكون مناقضا ًلنص القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي أو صريح العقل، حيث لا يقبل شئ من ذلك التأويل ثم أن المروي تارة يخترعه الواضع، وتارة يأخذ من كلام غيره كبعض السلف الصالح، أو قدماء الحكماء، أو الإسرائيليات، أو يأخذ حديثا ً ضعيف الإسناد فيركب له إسنادا ً صحيحًا ليروج.

والحامل للواضع على الوضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت