فهرس الكتاب
فإنه تابع لاختلاف الفاظه. وأما القائلون: فرب العالمين يحمد
نفسه: (انت كما أثنيت على نفسك) وملائكتة: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) (البقرة 95) (وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم) (الزمر 75) وأنبياءه، قال لنوح: (فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين) (المؤمنون 28) وقال لرسولة صلى الله عليه وسلم (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) (النمل 59) ومعلوم ان انبياءه يقولون ما أمروا به. وقال الخليل عليه السلام: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسمعيل وإسحق) (إبراهيم 39) وسكان جناته فيها: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا) (الاعراف 43) (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) (يونس 10) (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) (الزمر 74) . وإذا عرفت ذلك فكل حمدٍ من أي قائل، وبأي عبادة، وفي أي مقام، وفي أي دار، دار الدنيا ودار الآخرة يسند اليه تعالى لأنه هو الذي أمر به والذي علم عباده وهداهم اليه، ولذا قال الصحابي في حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم: