فهرس الكتاب
جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا). وسطًا: أي خيارًا وعدولًا.
وهذا اللفظ وأن كان عامًا فالمراد به الخاص، وقيل هو وارد في الصحابة دون غيرهم. وقال تعالى:(للفقراء المهاجرين الذين
أُُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضونا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون. والذين تبَوّءو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون). والآيات يكثر إيرادها ويطول تعدادها.
ووصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة مثل ذلك وأطنب في تعظيمهم، وأحسن الثناء عليهم، قال صلى الله عليه وسلم (خير أمتي القرن الذين يلوني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته) . رواه مسلم.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ان خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، قال عمران فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا