فهرس الكتاب
ولمّا كان الكلام عن المرفوع نذكر معه ُتعريف الصحابي ومعنى الصحبه، ويقال: صحب الرجل يصحبهُ صحابة ًوصحبة ً؛ عاشرهُ ورافقهُ ولازمهُ.
قال الخطيب: وان القول َصحابي مشتق مِن الصحبةِ هوَ جارٍ على كلِ من صحب غيره قليلا كان أو كثيرًا.
قال الحافظ أبن حجر: الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على الاسلام، فيدخل فيمن لقيه مَن طالت مُجالسته أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو ِ، ومن غزا معه أو لم يغزُ، ومن رآه رؤية ًولم يجالسهُ، ومن لم يره لعارضٍ كالعمى، وهوَ رأي الجمهور.
والصحابة رضي الله عنهم طبقات ودرجات فمنهم السابقون في الاسلام، وهناك من رآه في حجة الوداع. وعلى هذا أجماع الأمه. وأن جميع الصحابة عدول عند من يُعتدُ بهِ من أهل السنة.
قال الخطيب البغدادي في الكفاية: لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله سبحانه وتعالى لهم ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأخباره سبحانه عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن، فمن ذلك قوله: (كنتم خير أمة أ ُخرجت للناس) ، وقوله: (وكذلك