فهرس الكتاب
وخيرها ما كان فيه دلالة ً على أتصال السماع وعدم التدليس، ومن فضيلة التسلسل أشتمالهِ على مزيد الضبط من الرواة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال الحافظ أبن حجر: وأن أتفق الرواة في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات فهو المسلسل. ... (النكت على نزهة النظر ص 167) .
قال طاهر بن صالح: التسلسل من نعوت الأسانيد وهو عبارة عن تتا بع رجال الاسناد وتواردهم فيه واحدا بعد واحد على صفة او حالة واحدة وينقسم ذلك الى ما يكون صفة للرواية والتحمل والى ما يكون صفة للرواة أو حالة لهم. ثم ان صفاتهم في ذلك وأحوالهم أقوالا وأفعالا ونحو ذلك تنقسم الى ما يخصه وما لا يخصه، ونوعه الحاكم أبو عبدالله الحافظ الى ثمانية أنواع والذي ذكره فيها أنما هو صور وأمثلة ثما نيه ولا انحصار لذلك في ثمانية. (توجيه النظرص 168)
قال الحافظ العراقي: فالحاكمُ إِنَّمَا ذَكَرَ من أنواعِ المُسَلْسَلِ ما يدلُّ على الاتصالِ. فالأولُ: المسلسلُ بـ: سَمِعْتُ. والثاني: المسلسلُ بقولِهِم: قُمْ فصبَّ عليَّ حتى أريَك وضوءَ فلانٍ. والثالثُ: المسلسلُ بمطلقِ ما يدلُّ على الاتصالِ من (سمعتُ) أو (أخبرَنا) أو (حَدَّثَنَا) ، وإنِ اختلفَتْ ألفاظُ الرواةِ. والرابعُ: المسلسلُ بقولِهِم: فإنْ قيلَ لفلانٍ: مَنْ أَمَرَكَ بهذا؟ قالَ: يقولُ: أمرني فلانٌ. والخامسُ: المسلسلُ بالأخذِ باللحيةِ، وقولِهِم: آمنتُ بالقَدَرِ، الحديث. والسادسُ: المسلسلُ بقولِهِم: وعدَّهُنَّ في يدي. والسابعُ: المسلسلُ بقولِهِم: شهدْتُ على فلانٍ. والثامنُ: المسلسلُ بالتشبيكِ باليدِ مع أَنَّ من أمثلتِهِ ما يدلُّ على الاتصالِ. أنتهى.
ومن فوائد الحديث المسلسل:
1.ما يدل على الاتصال وعدم الانقطاع في السند مثاله ما تسلسل سنده بسمعت أو حدثنا.
2.البعد عن التدليس. وذلك ان يكون السند المسلسل بصيغ الأداء الصريحة وكان الراوة ثقات فانه يمنع أن يكون فيه تدليس أو انقطاع في الظاهر اذا انتفت العلة القادحة الخفية في السماع.
3.الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ويكون ذلك في حالة كون الحديث مقبولا، مثال ذلك حديث التشبيك.
4.اشتماله على ضبط من الرواة بحيث أن الراوي حفظ السند والمتن وزاد على ذلك الكيفية التي جاء بها السند.
5.معرفة مخرج الحديث وتعيين ما لعله يقع من الرواة مهملا، مثاله ما توالى فيه راويان فاكثر اشتركوا في التسمية مثل عمران ثلاثة، الأول، القصير، والثاني أبو رجاء العطاردي، والثالث ابن حصين الصحابي. وفائدته دفع توهم الغلط حيث وقع إهمالهم.
6.رفع اللبس عما يظن فيه تكرار أو انقلاب، مثال ذلك من اتفق اسمه واسم أبيه وجده كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
عَزِيز ٌمَرويّ ُ اثنَين ِ أ َو ثَلا ثَه
مَشهُورٌ مَروِيّ ُفَوقَ مَا ثَلا ثَه