فهرس الكتاب
والمبهم في الاصطلاح: هو الحديث الذي يوجد في سنده او متنه رجل أو أمرأه لم يُسمَيا. قال الحافظ أبن حجر: لا يسمي الراوي أختصارًا من الراوي عنهُ، كقوله: اخبرني فلان، أو شيخ أو رجل، أو بعضهم، أو ابن فلان.
ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى فيها.
ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسم لان شرط قبول الخبر عدالة راويه، ومن أ ُبهم أسمه لا تُعرف عينه فكيف تعرف عدالته؟!
وكذا لا يُقبلُ خبره، ولو أ ُبهم بلفظ التعديل كأن يقول الراوي عنه: أخبرني الثقة لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحًا عند غيره، وهذا على الأصح في المسألة. (1)
ولهذه النكتة لم يُقبل المرسل ولو أرسله العدل جازمًا به لهذا الاحتمال بعينه 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النكت على نزهة النظر ص 135. شرح البيقونية لعبد الله سراج الدين ص 116.
صفوة الملح ص 81.
وهنالك طرق يمكن بواسطتها معرفة الراوي المبهم:
1 -التخريج الموسع، فقد يكون مبهمًا في رواية ثم يأتي في رواية أخرى فيبينه هذا الذي أبهمه فيعينه ويسميه، وعليه نعرف المبهم ونستطيع الحكم عليه.
2 -الرجوع إلى كتب المبهمات، مع العلم أن مبهمات الأسانيد لم يُعتن بها كما اعتني بمبهمات المتون في إفرادها بالتصنيف، ومن أوسع الكتب في العناية بمبهمات الأسانيد هو كتاب (المُستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لأبي زُرعة العراقي.
3 ــ الرجوع إلى فصل المبهمات عند المزي في (تهذيب الكمال) ، وعند الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ، واختصاره (تقريب التهذيب) .