فهرس الكتاب
* وقبل أن أخوض معك في هؤلاء يجب أن نتفق على أمور نرجع إليها ونسترشد بها ألا وهى: أن الله له صفات الكمال والجلال إذ لا يعقل أن خالق الكون بهذه الدقة والنظام لا يمكن إلا أن يكون عالمًا خبيرًا بدقائق الأمور حكيمًا في كل شيئ وقادر على كل شيئ وإليه ترجع القوة المطلقة وهو إله واحد يرجع إليه الأمور كلها وإلا لتشتت الخلق من الذى خلق ما نرى وخلقنا ، ولتشتت الناس من يعبدون ومن الإله الأولى إذن هو إله واحد قادر على كل شيئ بيده كل شيئ وإليه يرجع كل شيئ ومن عدله أن جعل هناك جزاء وحساب بعد الممات يحسن فيها الى أهل الخير ويعاقب فيها أهل الضلال .
فإذا فحصنا هذه الأديان الثلاثة ورأينا نصوصها المعتمدة عند أهلها فإننا نرى ما يلى:
أما اليهودية
فندع النصوص هى التى تتكلم ..
* جاء في سفر التكوين - الإصحاح الثانى والثلاثون 24: 30 ما نصه: ( فبقى يعقوب وحده ، وصارعه إنسان - حتى طلوع الفجر ، ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حتى فخذ يعقوب في مصارعته معه . وقال أطلقنى لأنه قد طلع الفجر ، فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى فقال له: ما اسمك ؟ قال يعقوب - قال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ، وسأل يعقوب وقال: أخبرنى باسمك ، فقال: لماذا تسأل عن اسمى وباركه هناك ، فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا: لأنى نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسى )
فالنص السابق يقضى أن الرب قد ظهر ليعقوب في صورة إنسان صارعه حتى الفجر ولم يتمكن الرب من هزيمة إلا بعد أن كسر حق فخذه فأى إله عاجز بهذه الصورة .