الصفحة 117 من 209

ولا يكفي المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلامة العبارة ووضوحها. وعلى ذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة للخطأ باعتبار التشريع الإسلامي عادات وتقاليد ، ولا يعفيه حسن نيته من تبعات الألفاظ الموهمة لمثل هذا الخطأ مع إمكانه أن يسلك سبيلًا آخر أحفظ للسانه، وأبعد عن المأخذ والإيهام.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى."

عاشق الله: هذا مما يتسمى به الأعاجم من الهنود، وغيرهم، وهي تسمية لا تجوز، لما فيها من سوء الأدب مع الله - تعالى - فلفظ:"العشق"لا يطلق على المخلوق للخالق بمعنى: محبة الله، ولا يوصف به الله سبحانه.

وانظر في حرف العين: العشق.

عارف: امتناع وصف الله تعالى به.

قال ابن اللحام:"ولا يوصف - الله سبحانه - بأنه: عارف. ذكره بعضهم إجماعًا ، ووصفه الكرامية بذلك". يأتي مفصلًا في حرف الميم: معرفة الله.

وأما تسمية المسلم به فهو من بدوات الصوفية، في مراتب الطريق: سائر. عارف. واصل. وأما وصف المؤمن به فإن شارح الطحاوية رحمه الله تعالى - لما قال الطحاوي - رحمه الله تعالى -:"بعد أن لقوا الله عارفين"قال الشارح:"لو قال: مؤمنين، بدل قوله: عارفين، كان أولى؛ لأن من عرف الله ولم يؤمن به، فهو كافر، وإنما اكتفى بالمعرفة وحدها: الجهْمُ، وقوله مردود باطل"انتهى.

العاص: عن عبدالله بن مطيع قال: سمعت مطيعًا يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يوم فتح مكة:"لا يقتل قرشي صبرًا بعد اليوم إلى يوم القيامة"فلم يدرك الإسلام أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه: العاص فسمَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم:"مطيعًا". [رواه البخاري في"الأدب المفرد"، والدارمي، والطحاوي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت