الصفحة 122 من 209

فوقع الجواب من الأُستاذ يوسف القرضاوي في كتابه: فتاوى معاصرة (ص465- 466 بما ملخصه: وهو أن هذه التسمية حرام بإجماع المسلمين لعدة أُمور:

أولًا: ما علم من قاعدة الإسلام من تحريم أي اسم معبد لغير الله تعالى.

ثانيًا: هذا الاسم خاصة من ضلالات النصارى، والاسم عنوان، والعنوان دليل على المسمى، فهل يسمي المسلم نفسه أو نسله بما يعلن غير ملة الإسلام؟ هذا من أسوأ المنكرات والتشبيهات.

ثالثًا: وإذا اقترن بالتسمية الدافع المذكور في السؤال؛ فهو شرك في القصد والرسم. والله المستعان.

عبد المطلب: حكى ابن حزم في"مراتب الإجماع"تحريم كل اسم معبد لغير الله، حاشا عبد المطلب، لما وقع فيه من خلاف؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين:"أنا ابن عبد المطلب"، لكن هذا لا يفيد جواز التعبيد به؛ لأنه حكاية نسب مضى، فهو من باب الإخبار لا من باب الإنشاء.

عبد مناة: في ترجمة: محمد بن خليفة بن عامر: كان اسمه"عبد مناة"فسماه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم:"محمدًا".

عبد الوحيد: قال الخطابي في:"شأن الدعاء"بعد أن ذكر من أسماء الله سبحانه وتعالى: الواحد، والأحد قال:"فأما الوحيد فإنما يوصف به في غالب العرف: المنفرد عن أصحابه، المنقطع عنهم. وإطلاقه في صفة الله سبحانه ليس بالبين عندي صوابه، ولا أستحسن التسمية بعبد الوحيد كما أستحسنها بعبد الواحد، وبعبد الأحد، وأرى كثيرًا من العامة قد تسموا به ..."اهـ .

وللشيخ شمس الحق عظيم آبادي - رحمه الله تعالى - فتوى قال فيها:"إن التسمية بعبد الوحيد، لا تستحسن؛ لأن الوحيد ليس من أسماء الله سبحانه وتعالى ..."انتهى.

وهذا لأن أسماء الله سبحانه توقيفية، فلا يطلق عليه إلا ما ثبت بالكتاب أو السنة، وعليه فما لم يثبت بهما لا يجوز إطلاقه، ولا التسمية بالتعبيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت