فهرس الكتاب
الفضيل ليس من أسماء الله تعالى؛ لهذا فلا يجوز التعبيد به فلا يقال:"عبد الفضيل"وهو منتشر في بلاد العجم، وهو مما يجب تغييره؛ لأنه تعبيد لغير الله تعالى.
الفعال: تسمية الله بالفعال خطأ محض، مضى في حرف الألف: الأبد.
الفقه المقارن: في إبطال المقارنة بين دين الإسلام وغيره، انظره في كتابي:"المواضعة"وقد عقدت المبحث السابع عشر في ذكر أمثلة لتغيير المصطلحات في الديار الإسلامية.
وذكرت فيه جملة وافرة منها، وأجدها مناسبة لموضوع هذا الكتاب أن أسوق هذا المبحث بتمامة، ثم أُحيل إليه عن الألفاظ الاصطلاحية الوافدة في حروفها من هذا المعجم.
وهذا نصه:
"المبحث السابع عشر: في ذكر أمثلة لتغيير المصطلحات في الديار الإسلامية:"
1-الفقه المقارن: هذا اصطلاح حقوقي وافد يُراد به: مقارنة فقه شريعة رب الأرض والسماء بالفقه الوضعي المصنوع المختلق الموضوع من آراء البشر وأفكارهم.
وهو مع هذا لا يساعد عليه الوضع اللغوي للفظ"قارن"إذْ المقارنة هي المصاحبة، فليست على ما يريده منها الحقوقيون من أنها بمعنى"فاضل"التي تكون وازن، إذْ الموازنة بين الأمرين: الترجيح بينهما، أو بمعنى"وازن"لفظًا ومعنى. أو بمعنى"قايس"إذ المقايسة بين الأمرين: التقدير بينهما.
يقول الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه… … فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقد اشتق القدامى من مادة القرن"الاقتران"بمعنى الازدواج، فقالوا:"اقترن فلان بفلانة"أي تزوجها، وسمي النكاح"القرآن"وزان الحِصان. وأصل ذلك في لغة العرب، أن العرب كانت تربط بين قرني الثورين بمسد تُسميه"قرنْ"على وزن بقر فسميا"قرنين"وسمى كل منهما قرين الآخر. فلتهنأ الزوجة الراقية بلسان العصر من تسميتها"قرينة"فصاحبها ذلكم الثور؟ وعليه: فهذا الاصطلاح"الفقه المقارن"تنبغي منابذته وضعًا وشرعًا دفعًا للتوليد والمتابعة.