فهرس الكتاب
5-إعدام المجرم: هذا من أساليب المحدثين في العقوبات الشرعية لقاء الجناية على النفس فيقولون: أعدم الجلاد المجرم. ويقول القاضي في حكمه: حكمت بعقوبة إعدام المجرم .... أي: قتله. والمسموع عن العرب: إعدام الرجل أي: افتقر، وأعدم فلانًا: منعه، وأعدم الله فلانًا الشيء: جعله عادمًا له.
ولهذا فإن الوضع اللغوية لا يساعد على ذلكم الاصطلاح، إضافة إلى أنه أجنبي عن المواضعات المعهودة لدى الفقهاء نحو"القصاص من القاتل""قتل المحارب"وهكذا.
انظر:"مجمع اللغة العربية"بمصر (9/130) : من ألفاظ الكتاب المحدثين لأحمد حسن الزيات.
6-الأحوال الشخصية: وهذا الاصطلاح يُعنى به أحكام النكاح والفُرق وتوابعها. وقد اكتسب من الشيوع في العوالم كافة ما لم يكن لغيره. وله من المساوئ بقدر شيوعه. وقد بسطتها في كتابي"معجم المناهي"يسر الله طبعه. وبالله التوفيق.
7-المحامي: كانت كلمة"أفوكاتو"مصر تعني: الوكيل في الخصومات. ثم استبدلها المجمعيون بلفظ"المدره"وهو في لغة العرب: زعيم القوم المنافح عن حقوقهم . ولكن لم يكتب لها الشيوع. ثم ماتت اللفظتان. وعاشت بعدهما كلمة"محامي"على إثر حلول القوانين الوضعية في الديار الإسلامية. ولن تجد لهذا اللفظ في فقه الشريعة أثرًا، ولهذا فإن أحكام المحامين والمحاماة هي أحكام الوكالة والوكلاء. وعليه يعقد المحدثون والفقهاء"باب الوكالة"فلماذا نذهب بعيدًا عن مواضعاتنا الشرعية؟ وفي مادة"حمى"من القاموس (4/322) :"وحاميت عنه محاماةً وحماءً: منعْتُ عنه"اهـ . لكن لا تحس لها بأثر ولا إثارة في اصطلاح الفقهاء، فإذا اعتمدنا هذا الاصطلاح أحيينا سنة الإبعاد عن فقه الشريعة ومصطلحاتها. والله أعلم."مجلة اللغة العربية"بمصر (7/124) .