الصفحة 152 من 209

قلت: أما وقد اتخذته الرافضة أعداء علي - رضي الله عنه - والعترة الطاهرة - فلا؛ منعًا لمجاراة أهل البدع. الله أعلم.

ولهم في ذلك تعليلات لا يصح منها شيء ومنه: لأنه لم يطلع على عورة أحد أصلًا، ومنها: لأنه لم يسجد لصنم قط. وهذا يشاركه فيه من ولد في الإسلام من الصحابة - رضي الله عنهم علمًا أن القول بأي تعليل لابد له من ذكر طريق الإثبات.

كلام النفس: لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - بحوث حافلة في مسمى"الإيمان"، وفي حقيقه"الكلام"، في معرض الرد على الكلاميين في قضايا الاعتقاد هذه. وفيها ذكر: أن الذي يقيد بالنفس لفظ"الحديث"يقال: حديث النفس، ولم يوجد عنهم أنهم قالوا: كلام النفس، وقول النفس، كما قالوا: حديث النفس.

ولهذا يعبر عن الأحلام التي ترى في المنام بلفظ الحديث، لقول يعقوب عليه السلام: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، وقول يوسف: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، وتلك في النفس لا تكون باللسان. فلفظ الحديث قد يقيد بما في النفس، بخلاف لفظ"الكلام"فإنه لم يعرفه أنه أريد به ما في النفس قط ....

وأما البيت الذي يحكى عن الأخطل، أنه قال:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما… … جعل اللسان على الفؤاد دليلا

فهذا لا تعرف صحة نسبته إلى الأخطل النصراني، ثم هو من المولدين.

الكلام غير المتكلم: للمتكلمة عبارات يصلون بها إلى تحقيق مذاهبهم، مع ما فيها من تلبيس على السامع، منها: الكلام غير المتكلم. القول غير القائل. القدرة غير القادر. الصفة غير الموصوف.

وهكذا في ألفاظ أخر، وقد بين الأئمة مقاصدهم ، ومرامي كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت