الصفحة 151 من 209

كثير: أسند الحاكم عن عصام بن بشير، حدَّثني أبي، قال: أوفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أتيته قال لي:"مرحباُ، ما اسمك؟"قلت: كثير، قال:"بل أنت بشير".

قال:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"قال الذهبي: صحيح.

كرامة للرسول - صلى الله عليه وسلم: في معرض بيان منع صرف أي من أنواع العبادة لغير الله تعالى، قال شيخ الإسلام في الفتاوى:"ولهذا لا ينبغي لأحد أن يسأل بغير الله: مثل الذي يقول: كرامة لأبي بكر، ولعلي، أو للشيخ فلان، أو الشيخ فلان، بل لا يُعطى إلا من سأل لله، وليس لأحد أن يسأل لغير الله، فإن إخلاص الدِّين لله واجب في جميع العبادات البدنية والمالية ...".

كربلاء: في مبحث ابن القيم - رحمه الله - من التحفة من أن الأسماء والمباني تدل على المعاني قال:"ولمَّا نزل الحسين - رضي الله عنه - وأصحابه بكربلاء، سأل عن اسمها، فقيل: كربلاء، فقال: كرب وبلا"نسأل الله السلامة والعافية. فعليه: لو سمى شخص داره أو محلته ونحو ذلك بهذا الاسم؛ لكانت تسمية تكرهها النفوس وتأباها. والله المستعان.

الكرْم:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسموا العنب: الكرْم، فإن الكرم المسلم". متفق عليه. هذا لفظ مسلم. وفي رواية للبخاري ومسلم:"يقولون الكرم. إنما الكرم قلب المؤمن". ونحوه عند أبي داود، وزاد:"ولكن قولوا: حدائق العنب".

كرم الله وجهه: سبق سياق كلام ابن كثير - رحمه الله تعالى - في حرف الصاد، عند قوله: صلي الله عليه وسلم، على غير الأنبياء. وقد ساقه السفاريني في غذاء الألباب ثم قال:"قلت: قد ذاع ذلك وشاع، وملأ الطروس والأسماع. قال الأشياخ: وإنما خُصّ علي - رضي الله عنه - بقول: كرم الله وجهه؛ لأنه ما سجد إلى صنم قط، وهذا إن شاء الله لا بأس به، والله الموفق"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت