فهرس الكتاب
المشرك لا تشمل الكتابي: هذا غلط قبيح، وقد دعتْ إليه في عصرنا"منظمة مجمع الأديان السماوية"- رد الله كيدهم عليهم - والأدلَّة على شرك اليهود والنصارى، وكفرهم أكثر من أن تُحصر منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ..."الحديث: دلالة على إطلاق لفظ"المشرك"على أهل الكتاب فإنهم هم المعنيون بهذا الحديث.
ولشيخنا العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي المتوفى سنة"1393 هـ"- رحمه الله تعالى - فتوى مفصَّلة مُدلَّلة في شمول لفظ المشركين: أهل الكتاب، مع جواب على سؤالين آخرين: عن مقر العقل من الإنسان، وهل يجوز دخول الكافر مساجد الله غير المسجد الحرام؟
مصيحف: قال ابن المسيب - رحمه الله تعالى -:"لا تقولوا: مصيحف ولا مُسيجد، ما كان الله فهو عظيم حسن جميل". أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (5/ 137) ، والذهبي في"السير" (4/338) .
وقاعدة الباب كما ذكرها أبو حيان - رحمه الله تعالى -:"لا تُصغِّرْ الاسم الواقع على من يجب تعظيمه شرعًا، نحو أسماء الباري تعالى، وأسماء الأنبياء - صلوات الله عليهم - وما جرى مجرى ذلك؛ لأن تصغير ذلك غض لا يصدر إلا عن كافر أو جاهل"انتهى ... إلى أن قال:"وتصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم".
مطرنا بنوء كذا: عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب" [متفق عليه] .